السيد محمد علي العلوي الگرگاني
22
لئالي الأصول
الخطاب مقرونا بلفظ ( أو ) ، أو بيان أحدهما ، وأمثال ذلك ، بحيث يتحقّق ترك المطلوب وتخلّف الخطاب بترك كليهما . وعليه ، فدعوى كون التعيينيّة صفة متحقّقة من عدم العدل والبدل ، وليست بأمر وجودي . أو دعوى عدم الاختلاف بينهما في كيفيّة الخطاب والإرادة . لا يخلوان عن مسامحة ، فشمول حديث الرفع من تلك الناحية - ولو سلّمنا شرطيّة كون متعلّقة أمرا وجوديّا - غير ممنوع ، إلّا أنّ الإشكال في إجرائها هنا إنّما هو لجهة أخرى غيره كما سننبّهك عليها عن قريب إن شاء اللّه تعالى . وأمّا ما يرد على المحقّق العراقي قدس سرّه : فبالرغم من أنّ كلامه رحمه اللّه قريب إلى ما ذكرناه من جعل الخطابين متفاوتين وسخنين من الطلب ، وجعل صفته التعيينيّة أمرا وجوديّا ، إلّا أنّه يرد عليه في توجيهه لجريان قاعدة الاشتغال هنا دون البراءة ، وإن استحسنه المحقّق الآملي في « مجمع الأفكار » حيث قال : ( وهذا البيان أمتن ممّا قاله شيخنا النائيني قدس سرّه ، لأنّه جعل مورد الرفع هو الأعمّ من الأمر الوجودي والعدمي ، إذا كان التسهيل في عدم الجعل يكفي في شموله ) . ولكن يرد عليه : بما قاله في بيان إثبات قاعدة الاشتغال من العلم الإجمالي بوجوب الإتيان بخصوص الذي علم بوجوبه في الجملة ، وحرمة تركه مطلقا حتّى في ظرف الإتيان بما احتمل كونه عدلا له ، وإمّا الحكم بحرمة ترك الآخر المحتمل كونه عدلا له ، في ظرف عدم الإتيان بذلك ، ولازم هذا العلم الإجمالي إنّما هو الاحتياط بتحصيل الفراغ التعييني بإتيان خصوص ما علم وجوبه في الجملة ، ووجوب الإتيان بما احتمل كونه عدلا له عند عدم التمكّن من الإتيان بما علم